رؤوف رضوان يكتب – بدأنا الحصاد: مزارع مشروع “مستقبل مصر”.. سلة الغذاء الجديدة التي دشنها الرئيس السيسي

في خطوة استراتيجية نحو تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاكتفاء الذاتي، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع “مستقبل مصر” الزراعي قبل سنوات، ليكون بمثابة سلة الغذاء الجديدة للمصريين، ومصدرًا واعدًا لتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الزراعي. واليوم، بدأ الحصاد، وتعانقت سنابل القمح مع أحلام المصريين.
يقع المشروع في نطاق محور الضبعة، غرب الدلتا، على مساحة تتجاوز 1.5 مليون فدان، ويُعد من أكبر المشروعات الزراعية في تاريخ مصر. ويهدف إلى استصلاح الأراضي وزراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح، والذرة، والبنجر، والبطاطس، إضافة إلى الفاكهة والخضراوات، مستفيدًا من تقنيات الري الحديثة والطاقة المتجددة، مما يُسهم في تقليل الفاقد من المياه وزيادة الإنتاجية.
نقلة نوعية في الزراعة المصرية
يمثل “مستقبل مصر” نموذجًا متكاملًا للزراعة الذكية، حيث يتم دمج التكنولوجيا الحديثة مع التخطيط العلمي، باستخدام أنظمة ري متطورة مثل الري المحوري والري بالتنقيط، إلى جانب الاعتماد على الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار. كما يتضمن المشروع مناطق صناعية لتحويل المحاصيل إلى منتجات غذائية قابلة للتصدير، ما يضيف قيمة اقتصادية مضافة ويخلق فرص عمل للشباب.
تأمين سلة الغذاء للمستقبل
يأتي المشروع في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات العالمية التي تواجه الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الحبوب والمحاصيل الأساسية. ومن هنا، يُعد “مستقبل مصر” أحد أهم الحلول لمواجهة تلك التحديات، حيث سيسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وخفض فاتورة الواردات، وتعزيز مخزون الدولة من السلع الاستراتيجية.
رسالة أمل وتنمية
يرى خبراء الاقتصاد والزراعة أن هذا المشروع لا يعكس فقط طموح الدولة في تحسين جودة الحياة، بل يؤكد توجهها نحو بناء جمهورية جديدة قائمة على الإنتاج والمعرفة. وقد أكد الرئيس السيسي في كلماته خلال حفل حصاد القمح بالمشروع أن “مستقبل مصر” ليس مجرد مشروع زراعي، بل حجر أساس في مسار التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة الأزمات.
الخلاصة ..
بهذا المشروع العملاق، تكتب مصر فصلًا جديدًا في تاريخها الزراعي، متقدمة بخطى ثابتة نحو تحقيق الأمن الغذائي لشعبها، ومستعدة لتأدية دور محوري في تزويد المنطقة بالغذاء في المستقبل.

