رؤوف رضوان يكتب:رؤية واعدة لمستقبل مشرق: تأكيد الرئيس السيسي على الاستثمار في التكنولوجيا
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي، أصبح الاستثمار في التكنولوجيا أحد أهم المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. ومن هذا المنطلق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبات عديدة على ضرورة الاهتمام بمجالات التكنولوجيا وتطويرها، باعتبارها حجر الأساس لمستقبل مشرق لمصر.
تعكس توجيهات الرئيس السيسي وعيًا عميقًا بأهمية التكنولوجيا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ لم يعد التقدم يقاس فقط بالبنية التحتية التقليدية، بل أصبح الابتكار الرقمي والثورة الصناعية الرابعة هما العنصران الرئيسيان في تحقيق طفرة حقيقية في مختلف القطاعات.
وقد شهدت مصر خلال السنوات الماضية قفزات نوعية في هذا المجال، بدءًا من التوسع في التحول الرقمي، ووصولًا إلى دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا. كما تم إطلاق العديد من المبادرات الرئاسية لتعزيز الابتكار وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يساهم في توفير فرص عمل جديدة للشباب وتعزيز الاقتصاد الوطني.
خطوات فعلية نحو التحول الرقمي
حرصت الدولة على تبني استراتيجيات واضحة لتحقيق التحول الرقمي، منها:
إطلاق المدن الذكية مثل العاصمة الإدارية الجديدة، التي تعتمد على أحدث التقنيات في إدارة الخدمات والمرافق.
تطوير البنية التحتية التكنولوجية، من خلال التوسع في شبكات الألياف الضوئية وتحسين خدمات الإنترنت.
تشجيع التعليم التكنولوجي بإنشاء الجامعات التكنولوجية الجديدة وتحديث المناهج الدراسية لتواكب متطلبات سوق العمل الحديثة.
تعزيز الذكاء الاصطناعي عبر إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، الذي يهدف إلى وضع مصر على خريطة الابتكار العالمية.
التكنولوجيا والاقتصاد المصري
لم يعد الاستثمار في التكنولوجيا مجرد خيار، بل أصبح ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة. فالتطورات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبلوك تشين، توفر فرصًا هائلة لدعم الاقتصاد المصري، من خلال تحسين الإنتاجية، وجذب الاستثمارات، وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
كما أن دعم الشركات الناشئة التكنولوجية يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار، خاصة في ظل التوسع في إنشاء المناطق التكنولوجية والحاضنات التي توفر بيئة مناسبة لنمو هذه الشركات.
مستقبل واعد.. ودور الشباب
الشباب المصري هو الركيزة الأساسية لهذه الرؤية الطموحة، إذ تحرص الدولة على تأهيلهم بالمهارات التكنولوجية الحديثة من خلال برامج تدريبية متخصصة، مثل مبادرة “مستقبلنا رقمي”، التي تهدف إلى تمكين الشباب من العمل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
كما أن دعم البحث العلمي والتطوير التقني في الجامعات ومراكز الأبحاث يعزز من قدرة مصر على إنتاج حلول تكنولوجية محلية، تقلل من الاعتماد على الخارج، وتدفع بعجلة التنمية إلى الأمام.
الخلاصة:
رؤية تتحقق على أرض الواقع
لم يكن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا مجرد تصريحات، بل هو رؤية يتم تنفيذها على أرض الواقع من خلال مشاريع قومية كبرى وبرامج تدعم الابتكار وريادة الأعمال. ومع استمرار هذه الجهود، تبدو مصر في طريقها نحو مستقبل أكثر تطورًا، تصبح فيه التكنولوجيا قاطرة التنمية، وأداة رئيسية للنهوض بالاقتصاد والمجتمع.

