حسين النجار يكتب: ” السيسي و ما بين السطور “

حسين النجار يكتب:  ” السيسي و ما بين السطور “
حسين النجار

الوصول إلى الأغراض بالحيل جائز إذا لم يخالف شريعة ولا يهدم مبدأ فيوسف وضع صواع الملك فى رحل أخيه ” وكذلك كدنا ليوسف ” وقد استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحيله فى غزوة الأحزاب فكان النصر بالدهاء و ليس بالسيف
وقال عمر رضي الله عنه ذات مرة لجلسائة ” تذكروا كسري و قيصر و دهائهما و عندكم معاوية ” وعندما حاصر المسلمون بلاد الشام قالوا عنهم ” إن أكبرهم يقاتل العشرة و المائة و صاحبهم داهيه لا تطاق “.

فالإيمان بلا قوه كالسلاح فى غمده و الشجاعه بلا دهاء مثل رجل بساق واحده و بإكتمالهم جمعيا تفتح العالم و تسوسه خير سياسية.

ما حدث اليوم فى الاتفاقية ذات الاثنى عشر بندا بيننا و بين كينيا فى ظاهره أمر عادى و روتينى مثل اى اتفاقية تحدث لأسباب سياسية أو دوليه و بنودها مشروعة و ليس بها ما يخالف القانون الدولى أو يمس حقوق احد.

ولكن إذا تفحصنا مع يخص بند ” قضايا المياه” كما أسمته الاتفاقية سنجد به فقرة تقول نصا:

” و قد اتفق الطرفان على التشاور بإنتظام بشأن قضايا المياه لتعزيز و تعميق التوافق من أجل المنفعة المشتركة و التعاون فى حوض النيل و ذلك وفقا للقانون الدولي و افضل الممارسات لضمان تحقيق دول حوض النيل للأمن المائى والاستدامة البيئية و التنمية الاجتماعية و الاقتصادية مع احترام مبدأ عدم التسبب في ضرر “.

فهذا فى جوهرة ضمان لوقوف كينيا رسمياً إلى جانبنا فى حالة حدوث أى جديد بشأن سد النهضة فالرئيس يأمن من كل الجهات حتى التى لا تخطر على بال أحد ” شغل مخابرات ” يعنى.

و بالطبع هناك ما لا يجب أن يقال وهناك ما يتم فى صمت حتى بعد حدوثه لا يجب قوله فعندما سئل احد رجال المخابرات لماذا لا يعلن الأمر بعد حدوثه فقد حدث و انتهى قال ” لترك العدو دئما يبحث عن الحلقة المفقودة و يشك فى اقرب رجاله وينشغل بامره”
فتحية من القلب لقائدنا الذى يعمل في صمت من أجل الوطن يفعل ما لم يسبق فعله و هناك أمور لا يعلمها الكثير فمن لا يعلم لا يسرع فى الحكم على الأمور و ليكن واثقا أننا الآن تحت حكم قيادة مختلفة و سيذكرها التاريخ.

بأنها كانت الفارقة لوصول مصر إلى المكانة التى تستحقها…

بوابة مصر الحدث الالكترونية