من غزة إلى الضفة.. هل تكتب إسرائيل فصلا جديدا في الحرب؟

من غزة إلى الضفة.. هل تكتب إسرائيل فصلا جديدا في الحرب؟

بقلم: سارة محمد

غزة والضفة.. خطط إسرائيلية

بينما تتواصل العمليات العسكرية في قلب مدينة غزة، ويعلو خطاب الضمّ في الضفة الغربية، يبدو أنّ إسرائيل بصدد الانتقال من معركة محدودة ضد حركة حماس إلى مشروع أوسع يستهدف البنية السياسية الفلسطينية برمّتها.

 

فالحصار المشدد، والتهديدات الصريحة للسلطة الفلسطينية، وتقارير الإعلام الإسرائيلي عن طول أمد المعركة، كلّها مؤشرات على أنّ الفصل الحالي من الصراع لن يشبه ما سبقه.

 

غزة.. حرب طويلة بلا أفق سريع

 

كشفت التقديرات الصادرة عن القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أنّ الجيش يطوّق مدينة غزة وينفذ عمليات في مناطق جديدة لم يدخلها منذ بداية الحرب. هذه العمليات لن تكون قصيرة، بل مرشحة لأن تكون “قوية ولكن طويلة الأمد”، على حد وصف المصادر.

 

المقاربة الإسرائيلية، كما ينقل المقرّبون من نتنياهو، ليست مجرد عملية عسكرية، بل استثمار في لحظة ضغط أميركي تدفع باتجاه استغلال الفرصة لـ”تدمير حماس”.

 

وبينما تحاول الحكومة تصوير الأمر كحرب اضطرارية، تؤكد الوقائع أن الهدف يتجاوز ردّ الفعل إلى هندسة مشهد جديد في القطاع.

 

تصريحات سموتريتش.. من حماس إلى السلطة

 

اللافت أنّ الخطاب الإسرائيلي لم يعد محصورًا بحركة حماس. وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لوّح صراحةً بأنّ السلطة الفلسطينية قد تلقى مصير حماس إن هي “تجرأت على المساس بإسرائيل”.

 

وفي مؤتمر خصّصه لما أسماه “خطة فرض السيادة والضمّ”، شدّد على أنّ إقامة دولة فلسطينية خط أحمر مرفوض مهما كانت التحديات.

 

بهذا، تنتقل التهديدات من الساحة العسكرية في غزة إلى مشروع سياسي أوسع في الضفة الغربية، عنوانه فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة.

 

وهو تطور يفتح الباب أمام سؤال أكبر: هل نحن أمام إعادة صياغة للمعادلة الفلسطينية برمتها

بوابة مصر الحدث الالكترونية