مدرسة الوفاء.. رحيل الإعلامي القدير الدكتور عبد المقصود حسين
كتب: حسن زيدان
يغيب عنا اليوم الأخ والصديق القامة الإعلامية والإنسانية، الدكتور عبد المقصود حسين، ويترك خلفه رحلة حياةٍ حافلة بكل ما هو نبيل وسيرة عطرة تفوح بالخلق الرفيع والإخلاص المهني.
حين نكتب عن الدكتور عبد المقصود فنحن لا نكتب عن إعلامي قدير فحسب، بل نكتب عن مدرسة في التواضع، ومثالاً يحتذى به في الالتزام. لقد امتلك الفقيد لسانًا صادقًا، وقلبًا محبًا وعقلًا واعيًا جعلت منه صوتاً من أصوات الحق التي نعتز بها جميعاً. كان -رحمه الله- يمتلك قدرة نادرة على تحويل المهنية إلى رسالة إنسانية، حيث وضع “المواطن البسيط” في قلب اهتماماته، وكان حريصاً على أن تظل الكلمة سلاحاً للبناء لا للهدم.
لقد كان لنا نعم الأخ، ونعم الصديق في مسيرة العمل العام؛ لم يبخل يوماً بنصيحة، ولم يتأخر لحظة عن موقف شجاع كان يواجه الصعاب بابتسامة الواثق، ويحتوي الآخرين بأخلاق الكبار وكانت مجالسه لا تخلو من الحكمة التي تُنير الدروب والشهامة التي تسبق القول.
إن رحيلك يا دكتور عبد المقصود لا يعني انقطاع الأثر؛ فالمخلصون أمثالك يرحلون بأجسادهم، لكن مواقفهم النبيلة تظل نبراساً تضيء حياة من عرفوهم. ستظل ذكراك حاضرة في كل محفل، وفي كل موقفٍ انتصرت فيه للكلمة الشريفة.
رحم الله أخانا الدكتور عبد المقصود حسين، وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا جميعاً الصبر على فراق قامةٍ نادرةٍ من قامات الإعلام المصري عزاؤنا الوحيد هو ما تركه لنا من إرثٍ أخلاقي عظيم، وسيرة ستبقى خالدة في الذاكرة والوجدان.

