أنور ياسين : برغم التحديات نجحنا فى تحقيق نجاح مشروعات وادى دارا بالبحر الأحمر
البحر الأحمر: محمد سعد
حققت جمعية وادي دارا نجاحات عديدة خلال السنوات الخمس الماضية وبرغم نجاح المشروعات الزراعية فى منطقة وادى دارا بصحراء مدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر، إلا أن هناك العديد من التحديات التى تعوق تحقيق المزيد من معدلات التنمية.
ومنذ أن تولى الاستاذ أنور ياسين مسئولية رئاسة جمعية وادى دارا بالبحر الأحمر وبرغم التحديات التى تواجه مسيرة تنيمة المنطقة بأكملها الا انه يسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المشروعات الغذائية التى تعد الاولى من نوعها فى محافظة البحر الأحمرالتى قامت بها الجمعية على أراضيها . حيث بالرغم من فترة الكورونا والتى أثرت بالسلب على مشروعات عديده فى مصر إلى أنه وقف كمحارب أمام الجهات الرسمية لاستكمال مسيرة التنمية والمطالبة بالموافقة علي توفير الكهرباء من المراوح طاقة الرياح المتجددة وهذا ابسط حقوق الأعضاء والمستثمرين معنا. وبالرغم من عدم موافقة الجهات المعنية حتى كتابة هذه السطور سعى جاهدا للتعاقد علي الطاقة الشمسية مما أدى اللى تحقيق نجاح مبهر لبعض المشروعات بلاضافة الى الاستعانة بمولدت الكهرباء مما شجع العديد من الأعضاء والمستثمرين فى نجاح مشروعاتهم .

حيث كشف أنور ياسين رئيس جمعية وادي دارا أن منطقة وادي دارا لها أهميتها الاستراتيجية من موقعها لذلك قامت الدولة بانشائها حيث تقع بصحراء مدينة رأس غارب وتتربع على مساحة خمسة آلاف فدان، وتعد أقدم تجمع زراعى وحيوانى وداجنى على مستوى الصحراء الشرقية حيث بدأ العمل فى استغلال هذا الوادى منذ عام 1994 تقريباً، وبعدها تأسست الجمعية أهلية تحمل اسم وادى دارا أيضاً وتم توزيع خمسة أفدنة لكل عضو وبالفعل نجحت جميع الزراعات ومنها النخيل والزيتون والرمان والجوجوبا والتين والبرسيم وغيرها، اعتماداً على المياه الجوفية الموجودة بباطن الوادى، إلى جانب نجاح مزارع النعام والدواجن والأغنام والسمان، لكن هناك بعض المشكلات التى تعوق عملية توطين أصحاب المزارع بتلك المنطقة من أجل تحقيق المزيد من التنمية بها.

وقال رئيس الجمعية بالرغم من إن المحافظة كانت قد دعمت هذا المشروع منذ بدايته وتم تحويل المنطقة إلى قرية تابعة للوحدة المحلية لمدينة رأس غارب، وتم رصف طريق يربط الوادى بالطريق الرئيسى بطول 10 كم، ونتيجة لهذه الخطوات حققت المشروعات التى أقيمت بالوادى نجاحات ملحوظة، وبدأ الإنتاج فى سد جزء من احتياجات أبناء المحافظة من الثروة الداجنة وغيرها . وايضا في سد جزء من اللحوم الحمراء بعد إقامة المجزر.

واشار “ياسين “يستهدف المشروع توفير الأمن الغذائى لمحافظة البحرالاحمر خلال الفترة المقبلة، ومازالت هذه القرية تحتاج إلى توصيل التيار الكهربائى لها حتى يمكن تشغيل الأجهزة الكهربائية للمنازل، بما يدفعهم لمزيد من الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة لأن المولدات الكهربائية الموجودة حالياً غير كافية على الإطلاق، وتتم الإنارة لساعات لاتتعدى يومين فى الأسبوع، بما يعوق إقامة وسكن أصحاب المزارع بجوار مشروعاتهم. الأمر الذى يستلزم تدخل اللواء عمرو حنفى محافظ البحر الأحمر لربط هذه المنطقة بشبكة كهرباء رأس غارب، خاصة أن أبراج الضغط العالى قريبة من المنطقة.

أما عن وضع الأرض القانوني قال أنور ياسين بالرغم من من جميع التحديات التى تواجهنا نسعى جاهدين لتملك هذه المساحات المخصصة للاعضاء. حيث أراضي وادي دارا هي، أرض تابعة لجمعية وادي دارا الزراعية المنبثقة من وزارة الزراعة و استصلاح الأراضي وقد أنشأت هذه الجمعية عام 1997 و خصص لها خمسة آلاف فدان و تم تخصيصها للمستثمرين القادرين على الاستصلاح بعقود تخصيص من الجمعية تؤول للتمليك في حال الاستصلاح و قد تم عام 2000 الى 2008 تم تمليك عدد 19 قطعة .

واكد ياسين تعتبر الجمعية الزراعية بالوادي من المناطق الواعدة للأستثمار الحيواني والداجني لما تتميز به جو صحي ،كما اضيف مؤخرا نشاط الاستزراع السمكي .
وأضاف ان هناك الكثير من الوعود من جميع المحافظين بالاهتمام بالقرية،واستكمال مشروعاتها، الا انه للأسف لا يوجد اهتمام حتي الآن بالرغم من ان الدولة قد دعمت القرية في بداية انشائها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم البيضاء والحمراء.

وتابع رئيس الجمعية قائلا : تعد قرية وادي دارا هي القرية المصرية الزراعية الوحيدة في محافظة البحر الأحمر، وتتميز بالرياح المتوسطة والشمس الساطعة طوال العام وندرة الأمطار. مما يجعلها أفضل بيئة لتربية الدواجن والحيوانات، وكان الأثر الطيب للتهوية الدائمة أن لجميع منتجات الوادي طعم جميل ومختلف وطيب جدا بسبب التهوية الجيدة جدا وكان للتهوية الأثر الأكبر وسبب في قلة وندرة الأمراض، فأصبحت قرية وادي دارا الزراعية محل أختيار لمن يصبوا إلى الاستثمار الداجني والحيواني.

مشيرا إلى أنها موقع استراتيجي ومتميز ليس له مثيل وآمن . مما أدى إلى شركات كبرى باختيارها مقرًا لأعمالها مثل مجموعة شركات الطوخي ومجموعة كايرو ثري للمستثمر الإماراتي أيمن الجميل ومجموعة محمد نور.. وآخرين. حيث تعد القرية من أفضل الأماكن الآمنة على مستوى الجمهورية بأكملها. ولقرب المسافة بينها وبين مدينة غارب وأيضا مدينة الغردقة من الناحية الجنوبية وأيضا و تبعد 250 كيلو من محافظة المنيا وحوالي 250 كيلو من مدينة السويس و تبعد 300 كيلو من القاهرة.

تؤمن قرية وادي دارا نسبة من احتياجات محافظة البحر الأحمر من الدواجن البيضاء ويضطر التجار إلى السفر إلى محافظة الشرقية ومحافظة المنيا لتأمين باقي احتياجات مدن البحر الأحمر من الدواجن مما يجعل فرص الاستثمار في المجال الداجني عظيمة جدا حيث إن محافظة البحر الأحمر محافظة سياحية وبترولية.
مما يزيد من الحاجة للمنتجات الغذائية و لذلك فرصة قرية وادي دارا تعتبر الأفضل على الإطلاق لتوسطها مدن البحر الأحمر ومساحتها التي تكفي لسد حاجة المحافظة من اللحوم الحمراء و الدواجن بأنواعها، بالإضافة إلى، الزراعات التي نجحت نجاحا مبهرًا مثل النخيل بأنواعه، البصل، الثوم والطماطم والمحاصيل مثل القمح والشعير والبرسيم الحجازي.

و قد تم مؤخرا افتتاح المحجر و المجزر الآلي على مساحة تزيد عن عشر الآف متر مربع و الذي من المفترض أن يؤمن احتياجات المحافظة بأكملها من اللحوم الحمراء و افتتاح مثل هذا المشروع في القرية يتيح فرص استثمارية عظيمة في مجال التسمين و بجعل هذا المشاريع ذات عائد اكبر من أي مكان آخر بسبب قربها من المجزر و المنافذ وأيضا فرص عمل للشباب و فرص عمل غير مباشرة لكثير من القطاعات مثل قطاع النقل و قطاع محلات الجزارة و غيرها.

