الإسلاموفوبيا
بقلم: فاطمة على
يسفك دماء المسلمين وهم ساجدين، تحرق مصاحفهم ، ويساء إلى نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.
تهدم المساجد، وكأن صوت الآذان جريمة، يجب القضاء عليها.
تلاحق النساء المحجبات بالقوة وسط صراختهن.
والحجة المعتاده هي القضاء على الإرهاب.
كيف يكون فرد مدني مسلم يعيش حياته بطريقة مسالمة للغاية إرهابياً.
ومفهوم الإرهاب:
هو عمل أو تهديد يهدف إلى التأثير على الحكومة أو ترهيب الجمهور أو إرتكاب العنف.
فكيف لشخص مدني مسلم، لا يشكل خطراً على أي جهة أو شخص، أن يصبح إرهابياً ويستباح قتله ،وعرضه، وإهانة دينه ونبيه، تحت هذا البند”إرهابياً”.
وهناك العديد من النماذج التي تمثل اضطهادا للإسلام والمسلمين:
ومنها:
حنان: مسلمة تعيش في فرنسا وضحت جزء من العنصرية التي يواجهها المسلمين، حيث ذكرت أنه تم طعن إبنة عمها ست مرات.
بدون ذنب ذنبهم أنهم مسلمون.
وهذه الأعمال التحرضية، والإرهابية، ضد المسلمين لم تقتصر على أشخاص بعينهم، ولكن نجدد العديد من أصحاب السلطة والنفوذ والسياسين يدعموا هذه الحرب ضد المسلمين:
نماذج سياسية تحرض الحرب ضد المسلمين:
حيث نجد العديد من النماذج التي تمثل هذا:
تيريزا ماي: رئيسية وزراء بريطانيا سابقا.
ذكرت في إحدى خطابتها، التي جاءت تبعاً لعمل إرهابياً تم إرتكابه ضد المسلمين في بريطانيا ، أن ذلك العمل كان هجوماً على المسلمين بالقرب من أماكن عبادتهم، ويجب هدم المساجد.
ستيوارت سيلدوويتز: مسئول أمريكي سابق.
نجده يسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أحد خطابته.
مارين لوبان: سياسية فرنسية صرحت أنه يجب إغلاق جميع المساجد الإسلامية في أرضهم جميعها.
نجد أن سيدة في إحدى الدول الأجنبية توجه حديثها لسيدة مسلمة قائلة أنه : ” يجب أن تغتصبي وتسحبي في الشوارع أمام أطفالك”.
وليس هناك أي ديانة سماوية تنص على هذه الأفعال العدوانية ضد أديان أخرى.
الأحداث الأخيرة التي شهدها العالم ضد الإسلام والمسلمين:
شهد عام 2024 تصاعدا غير مسبوق للجرائم ضد المسلمين حول العالم.
حيث أنه أكثر من 6 آلالف تقرير
حول حوادث معادية للإسلام والمسلمين في بريطانيا، بنسبة زيادة بلغت 165% على العاميين المصايين.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية : تلقى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية نحو 5 آلاف شكوى لحوادث معادية للمسلمين.
في النصف الأول من عام2024 بزيادة بلغت 69% مقارنة بالفترة نفسها في عام2023.
وفي الأتحاد الأوروبي: أظهر استطلاع أن نصف المسلمين المقيمين يشتكون من زيادة حادة في الكراهية خصوصا بعد السابع من أكتوبر2023.
حيث سجلت النمسا أعلى نسبة تمييز ضد المسلمين ب71%.
تليها ألمانيا ب68% .
وفرنسا ب39%.
وأحد أبرز أشكال العقاب الجماعي التي واجها المسلمون في الهند:
هدم منازلهم وممتلكاتهم بذراع واهية أي دين هذا الذي يشرع هدم وتشريد أسرة مسلمة أو غير مسلمة.
وبينما كانت الجرافات تبتلع بيوت المسلمين ، فرضت السلطات قانون حظر الحجاب في الأماكن التعليمية ، لطمس هويتهم.
وحتى المساجد التاريخية لم تسلم من الهدم.
وهذه العمليات تهدف إلى محو الهوية الإسلامية، وتشريد المسلمين وجعلهم بلا مأوى وبلا هوية.
ومن النماذج المضطهدين في الهند:
“كالي خان” : مسلم هندي يوضح أشكال الإضهطاد في الهند حيث ذكر أنه حتى في شهر رمضان لا نستطيع الصلاة في مساجدنا.
وفي ميانمار : تجددت مأساة مسلمي الروهينغا بولاية “راخين” ، حيث تصاعدت الهجمات ضدهم في العام الماضي، في مشهد يعيد إلى الأذهان الفظائع التي شهدتها سنة2017.
حيث وجد المسلمون المضطهدون أنفسهم، هدفاً للعنف الوحشي الذي تمارسه القوات المسلحة، والمليشيات البوذية ،في حملة سمتها الأمم المتحدة “التطهير العرقي” ، أدان إلى مقتل آلالف وتشريد أكثر من مليون شخص، إلى بنغلاديش المجاورة، وشملت الإنتهاكات الموثقة عمليات قتل جماعي ، وأغتصاب، وحرق قرى بأكملها.
وأحد أبرز نماذج المضطهدين
من الروهينغا:
“تشامان بهار”: حيث ذكرت أن الجيش قام بحرق منازلهم، وقتل زوجها وأبنتها وزوجها.
وتمكنت هذه السيدة بطريقة ما من الفرار أخذه معها أحفادها وقرويين آخرين.
في عصرنا الحديث لعبت السياسات الحكومية دورا كبيرا في تأجيج “الإسلاموفوبيا”.
فمنذ الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 تصاعد الخوف في أمريكا وأوربا، وأصبح وقوداً لسياسات قمعية ، واستخدام لتبرير الحرب على ما يسمى الإرهاب أو بشكل أوضح المسلمين.
وفي الصين : ورغم حرية المعتقد الديني المنصوص عليها في الدستور فإن الإنتهاكات التي يتعرض لها الأويغور تواصلت وتصاعدت .
ومن النماذج المضطهدين في الأويغور:
“زومريت داوت”: أويغوريه تم تعقيمها قسراً ، حيث فقدت أحد الأجزاء من جسدها.
مثال من الهجوم الإرهابي على الإسلام:
تم استهداف مسجدين في كرايستشيرش نيوزلندا عام 2019 الذي أسفر عن مقتله 51 مسلماً.
المواطن الغربي:
تم ترويج فكر ينص على أن الإسلام بات تهديداً لصورة المواطن الغربي وبيئته…
فأصبحت المآذن محظورة في سويسرا!
والنقاب ممنوع في فرنسا!
والقوانين تحاصر المسلمين بإسم الأمن.
حملات تشويه صورة الإسلام:
وفي كل حملة تشوه صورة المسلمين، تدفع شبكة تمويل خفية، بعجلة الإسلاموفوبيا إلى
الأمام.
“حاتم بازيان” : محاضر في جامعة كاليفورنيا ذكر أن 70% من تمويل صناعة “الإسلاموفوبيا” بما في ذلك منظمات، وأفراد، وجماعات، الذين يشوهون صورة الإسلام والمسلمين يأتي من مصادر إسرائيلية.
وسائل الإعلام والإسلام فوبيا:
تلعب وسائل الإعلام دوراً محوريا في نشر الإسلام فوبيا ، حيث نجد أن القنوات، والصحف، وحتى الأفلام شاركت في رسم صورة مشوهه للمسلمين.
السينما وتشويه صورة الإسلام:
وجدت دراسة شاملة للناقد السينمائي “جاك شاهين” عن افلام هوليوود ،أن من بين 1000 فيلم أمريكي تناول شخصيات عربية مسلمة.
يوجد900 فيلم جعلوا فيه المسلم إما إرهابياً ،أو متعطشنا للدماء ،وإما متطرفا جاهلاً.
مكافحة الإسلاوموفوبيا:
في مواجهة تصاعد الإسلاموفوبيا تحركت دول ومنظمات دولية للحد من هذه الظاهرة المتفاقمة.
حيث قادت منظمة التعاون الإسلامي بمبادرة دول مثل تركيا جهوداً دبلوماسية داخل الأمم المتحدة ،مما أثمر عن خطوة تاريخية عام2022 بإعلان الخامس عشر من مارس يوما عالميا لمكافحة الإسلاموفوبيا.
ولعبت تركيا دور كبير لتجريم الكراهية ضد المسلمين.

