ازود سعر اكل القطط والكلاب ولا اكل البشر
بقلم: د. محمد محفوظ عمران
في جلسة سمر مع صديق نتجاذب أطراف الحديث عن الغلاء والأسعار و رمضان والأكل والشرب واسعار الكتب الدراسية والمصاريف المدرسية وأسعار الكهرباء والماء والغاز واللحوم والدواجن والأسماك، إذا به سؤال مهم ليه الحكومة بتغلي على سعر مزاجي ( يقصد السجائر واكل القطط والكلاب)، وقال لي باللفظ الصريح هي الحكومة هتخاف علي اكثر مني انا مدخن وهفضل مدخن.
عنده حق ولا لا
اعتقادي انا هو حقة فيما لا يضر، الضرر الذي يقع على انا هو الدولار مقابل الجنيه، صديقي العزيز يدخن سجائر مستوردة ويطعم حيواناته الأليفة طعام مستورد ( دراي فود)، يؤثر هذا العملة الصعبه اللتي تصرفها مصر علي ملف الاستيراد، وقد اشار السيد رئيس الجمهورية على حجم استيراد سلع غير اساسية ( آيس كريم، مواد تجميل، ملابس داخليه… الخ) مع إن كل هذا له بدائل محليه.
صديقي العزيز الغالي ان مصرنا الحبيبة الغالية على ايضا تمر بظروف اقتصادية صعبة ليس فيها رفاهية اكل القطط والكلاب ولا سجائر المستوردة، القطط والكلاب تأكل فضلات الأطعمة المنزلية واستبدل السجائر بسجائر مصرية.
لكن من جهة أخرى، الحكومة لا “تغلّي” هذه السلع عشوائياً، بل غالبًا تفرض ضرائب إضافية على المنتجات التي تعتبر رفاهية أو التي تؤثر على الصحة العامة (مثل السجائر)، وهو توجه عالمي للحد من الاستهلاك. أما أكل الحيوانات، فهناك بدائل محلية يمكن اللجوء إليها بدلًا من المستورد.
صديقي إن مصر تحارب حتى توفر حياة سليمة صحية وتوفر بنية تحتيه وتعليم وصحة وبيئه سليمه لاولادنا واحفادنا.
في النهاية، القضية هي حرية شخصية في إطار المسؤولية الإقتصادية المجتمعية . من حق أي شخص أن يستهلك ما يشاء، لكن عندما يكون هناك ضغط اقتصادي، يصبح من الأفضل البحث عن بدائل تدعم الاقتصاد المحلي بدلًا من تحميله عبئًا إضافيًا.

