ترامب يدعم إسرائيل في الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني
بقلم: فاطمة علي
أوضح ترامب أنه إذا لم يتم إعادة الرهائن، بحلول السبت الساعة 12 الموافق15/2، فإنه يعتقد أن هذا هو الوقت المناسب.
لإلغاء الأمر المتعلق بوقف إطلاق النار، لتفتح أبواب الجحيم، وأكد أيضا أنه يجب إعادة الرهائن بحلول السبت الساعة 12، وإذا لم يتم إعادة جميع الرهائن وليس بالتنقيط وليس اثنان،ثم ثلاثة، ثم واحد، يوم السبت الموافق 15/2 الساعة 12 فإن باب الجحيم سيفتح.
ولا أعتقد أنهم سيفعلون ذلك أعتقد أن الكثير منهم ماتوا من الرهائن ماتوا، وان ما حدث للرهائن مأساة إنسانية عظيمة، كيف يمكن للناس بهذا القدر من القسوة،هو يتحدث من جانبه الشخصي أنه يمكن لاسرائيل إلغاء قرار وقف إطلاق النار، ومن جانبه يؤكد إذا لم يتم إطلاق الأسرة فإن أبواب الجحيم ستفتح.
وكما نرى أن هذا تحريض صريح من الولايات المتحدة، للإستمرار في الحرب، وعلى الجانب الآخر نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعي أنها تسعى لنشر السلام والأمن الدولي، وأنها من ضمن أعضاء الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
فماذا يحدث ؟!
(ميثاق الأمم المتحدة)
حيث أن (ميثاق الأمم المتحدة) يمنح مجلس الأمن، المسئولية الرئيسية للحفاظ على الأمن والسلام الدوليين.
حيث الفصل السادس:
يتناول’التسوية السلمية للنزاعات’ وارتبطت عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة بهذا الفصل.
وعلى النقيض نرى أن الولايات المتحدة التي ترتدي ثوب السلام بشكل ظاهري، وأن ما صرح به ترامب لا يعتبر إطلاقا تسوية سلمية، بل نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية، تتناول فكر إرهابي بحت هدفه إثارة الحروب وزعزعة استقرار وسلام الدول.
‘معاهدة منع ومعاقبة الإبادة الجماعية’
والأمم المتحدة عقدت العديد من المعاهدات ومن ضمنها:
اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية: وهي معاهدة دولية تجرم الإبادة الجماعية، وتلزم الأعضاء بحظرها.
وهي أول وسيلة قانونية لتدوين الإبادة كجريمة،وقد أعتمدتها الجميعة العامة للولايات المتحدة.
حيث تنص هذه المعاهدة على:
المادة الأولى: تصادق الأطراف المتعاقدة على الإبادة الجماعية،سواء أرتكبت في أيام السلم أو أثناء الحرب،هي جريمة بمقتضى القانون الدولي، وتتعهد بمنعها والمعاقبة عليها.
المادة الثانية: حيث في الإبادة الجماعية تعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو دينية أو عنصرية.
عن طريق:
القتل،إلحاق أذى جسدي أو روحي.
إخضاع الجماعة عمدا لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا وغيرها.
وهذا ينطبق تماما إلى ما يحدث في فلسطين.
المادة الثالثة:
تعاقب على الأفعال التالية:
الإبادة الجماعية.
التآمر على ارتكاب الإبادة الجماعية.
التحريض العلني المباشر على إرتكاب الإبادة الجماعية.
محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية.
الإشتراك في الإبادة الجماعية.
المادة السادسة:
يتحاكم الأشخاص المتهمون بالإبادة الجماعية أمام المحكمة دولية جزائية ذات اختصاص.
وكما نرى أن إسرائيل ترتكب جريمة الإبادة الجماعية.
وموقف ترامب يؤكد دور الولايات المتحدة الأمريكية في التحريض العلني المباشر، لإرتكاب الإبادة الجماعية بالإضافة بالإشتراك فيها.
الجدير بالذكر أن إسرائيل إخترقت ما يفرضه القانون الدولي من قوانين ومعاهدات تجرم الإبادة.
قضية جنوب افريقيا ضد إسرائيل:
وقد رفعت دولة جنوب أفريقيا دعوة ضد إسرائيل في 29/12/2023 في محكمة العدل الدولية لفصل النزاع القائم بين الطرفين حول مسؤولية إسرائيل في الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين.
حيث أصدرت محكمة العدل الدولية أمرا ملزما لإسرائيل، فرضت بموجبه معظم التدابير المؤقتة التي طلبتها جنوب أفريقيا، في حين أن إسرائيل لم تلتزم بوقف الحرب وتعليق عمليتها العسكرية في قطاع غزة.
والجدير بالذكر أن إسرائيل لا تحترم القانون الدولي، ولا تلتزم بما تصدره محكمة العدل الدولية.
حيث لم تلتزم إسرائيل بوقف الإبادة الجماعية ولم يتم معاقبتها على ذلك أيضا.
الولايات المتحدة وعدم إلتزامها بما يجرم الإبادة الجماعية:
وكما نعرف أن امريكا من ضمن أعضاء الأمم المتحدة ومن ضمن أعضاء مجلس الأمن، فلماذا لم تلتزم بما تتناوله الأمم المتحدة ومجلس الأمن من تجريم الإبادة الجماعية، حيث تحرض على إرتكابها.
السؤال المطروح:
هل القوانين الدولية تخدم مصالح الولايات وإسرائيل وغيرها من الدول، ولا يتم تطبيقها أو إلتزام بها عندما يخص الشأن الشرق الأوسط.

