رامي المصري: مسيرة حافلة بالإنجازات في عالم الطهي الدولي
كتبت: هدي العيسوى
يُعد رامي إبراهيم الدريني غازي، المعروف باسم “مدرب شيف دولي رامي المصري”، واحدًا من أبرز الأسماء في مجال الطهي العربي والعالمي. وُلد في الأول من أبريل عام 1982، وبدأ رحلته في عالم الطهي من شغف وحب عميق للمطبخ المصري والعربي، مما أهّله لتحقيق إنجازات مميزة رفعت اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية.
على مدار مسيرته، تميّز الشيف رامي المصري بقدرته على المزج بين التقاليد العريقة للمطبخ المصري والابتكار الحديث في فنون الطهي، مما جعله نموذجًا يُحتذى به في هذا المجال. ومن أبرز إنجازاته حصوله على الميدالية الذهبية في القارة الآسيوية لأفضل طبق مصري، حيث استطاع أن يُبرز جمال وتفرد الأطباق المصرية أمام منافسة قوية من شيفات عالميين.
لم تقتصر نجاحات الشيف رامي المصري على الجوائز الإقليمية فقط، بل امتدت إلى الساحة العالمية. ففي خطوة تاريخية، حصل على أوسكار من الأكاديمية البريطانية في مجال الطهي العربي، وذلك عن إسهاماته الرائدة في إعداد نظام مجمع العرب للطهي، والذي يهدف إلى توحيد معايير الطهي العربي وتعزيز مكانته عالميًا.
إضافةً إلى ذلك، كان للشيف رامي بصمة مميزة في المسابقات العالمية، حيث حصل على المركز الأول من الأكاديمية التركية كواحد من أفضل مئة شيف في العالم. جاء هذا الإنجاز نتيجةً لجهوده في التعريف بالمطبخ المصري وإبراز مكوناته وأطباقه التقليدية بطريقة مبتكرة أبهرت الحكام والجمهور على حد سواء.
وفي عام 2024، توّج الشيف رامي المصري بلقب أفضل شيف عربي تقديرًا لدوره كمؤسس أكاديمي يُقدم برامج تعليمية في فنون الطهي بمستوى دولي. أثمرت هذه البرامج في تخريج جيل جديد من الشيفات العرب القادرين على المنافسة في الأسواق العالمية، مما عزز مكانة الطهي العربي في المشهد العالمي.
كما حصل الشيف رامي على لقب البروفيسور في الطهي من الأكاديمية اليونانية، وهو تكريم يعكس مكانته كأحد أعمدة الطهي في العالم. جاء هذا اللقب نتيجة إبداعه في إعداد أفضل بوفيه مصري عربي، حيث استطاع أن يجمع بين أصالة النكهات وروعة التقديم، مما لاقى استحسان النقاد وخبراء الطهي.
إن رحلة الشيف رامي المصري تُبرز التفاني والإصرار على تحقيق الأفضل. فقد نجح في تجاوز التحديات وتقديم المطبخ المصري في أبهى صورة، ليصبح سفيرًا حقيقيًا للطهي العربي. وما يميز الشيف رامي هو حرصه على مشاركة خبراته مع الآخرين، من خلال تدريباته الأكاديمية التي تهدف إلى نقل مهاراته وخبراته لجيل جديد من الطهاة الطموحين.
بفضل إنجازاته، أصبح الشيف رامي المصري نموذجًا يُحتذى به للشيف العربي الطموح الذي يسعى للتميز على المستوى الدولي. ولم تقتصر جهوده على الجانب العملي فقط، بل عمل أيضًا على تعزيز الوعي الثقافي بالمطبخ العربي، مما ساهم في تحقيق تقارب ثقافي بين الشعوب من خلال فن الطهي.
إن قصة نجاح الشيف رامي المصري تُعد مصدر إلهام لكل من يطمح لتحقيق التميز في مجال الطهي، وتُبرز الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه الطهي كجسر للتواصل الثقافي بين الأمم.

