كيف قاد الرئيس السيسي سفينة مصر نحو الجمهورية الجديدة

بقلم: الكاتب حسن زيدان
لم يكن طريق مصر نحو الاستقرار والتنمية خلال العقد الأخير مفروشاً بالورود، بل كان محفوفاً بتحديات جسام كادت أن تعصف بكيان الدولة. لكن منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، انطلقت مسيرة عمل وطني غير مسبوقة، لم تقتصر مهمتها على إنقاذ الوطن من براثن الفوضى والإرهاب، بل امتدت لتشمل إعادة بناء شاملة لجميع قطاعات الدولة، مؤسسةً لواقع جديد نلمسه اليوم تحت راية “الجمهورية الجديدة”.
العبور من الفوضى إلى الاستقرار الأمني
التاريخ سيذكر دائماً أن المهمة الأولى والأخطر للقيادة السياسية كانت الحفاظ على بقاء الدولة المصرية. من خلال تضحيات بطولية لقواتنا المسلحة والشرطة، نجحت مصر في استئصال جذور الإرهاب وتجفيف منابعه، خاصة في شبه جزيرة سيناء. هذا الاستقرار الأمني لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان حجر الزاوية الذي بُنيت عليه كافة خطط التنمية اللاحقة؛ فلا اقتصاد ينمو ولا استثمارات تتدفق في بيئة تفتقد للأمن.
ثورة العمران وشرايين التنمية
أدركت القيادة السياسية مبكراً أن البنية التحتية المتهالكة تعيق أي تقدم، فانطلقت إشارة البدء لثورة عمرانية غير مسبوقة. تحولت خريطة مصر من خلال
الشبكة القومية للطرق: التي ربطت أوصال المحافظات وسهلت حركة التجارة والاستثمار.
المدن الذكية: وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين، والتي لم تعد مجرد مشروعات إسكان، بل مراكز تنموية متكاملة لاستيعاب الزيادة السكانية وصناعة المستقبل.
قطاع الطاقة الذي تحول من طوابير الأزمات إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي والتوجه بخطى ثابتة نحو تصدير الطاقة الجديدة والمتجددة.
حياة كريمة “الاستثمار في بناء الإنسان”
لم يكن الحجر يوماً أهم من البشر في رؤية الرئيس السيسي، وهو ما تجلى بوضوح في إطلاق المبادرة الرئاسية الأضخم في تاريخ مصر “حياة كريمة”. هذا المشروع القومي وضع الريف المصري، الذي عانى لعقود من التهميش، على رأس أولويات الدولة، مستهدفاً تغيير واقع أكثر من 60 مليون مواطن.
تزامن ذلك مع مبادرات صحية غير مسبوقة، أبرزها القضاء على “فيروس سي” وتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، فضلاً عن القضاء على العشوائيات الخطرة وتوفير سكن آدمي يليق بالمواطن المصري في مجتمعات حضرية متكاملة.
دبلوماسية التوازن واستعادة الدور الريادي
على الصعيد الخارجي، نجحت الدبلوماسية الرئاسية في استعادة ثقل مصر الإقليمي والدولي. تبنت القاهرة سياسة خارجية تتسم بالاستقلالية والاعتدال، منفتحة على جميع القوى الكبرى بندية واحترام متبادل. كما ظلت مصر الدرع الحامي للقضايا العربية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، فضلاً عن استعادة دورها القيادي والحيوي في عمقها الأفريقي.
خلاصة القول؛ إن ما تشهده مصر اليوم ليس مجرد إنجازات تُقاس بلغة الأرقام، بل هو إعادة صياغة” لمفهوم الدولة الوطنية القادرة على تحدي الأزمات العالمية المتلاحقة مسيرة الرئيس عبد الفتاح السيسي هي قصة إرادة شعب وقيادة، قرروا معاً بناء وطن قوي حديث، يتسع لأحلام وطموحات كل المصريين





