هيثم طواله: كلمة الرئيس السيسي في قبرص ترسم خريطة إنقاذ للمنطقة وتفضخ مخاطر الفوضى
كتبت: هدى العيسوي
أكدت جبهة شباب الصحفيين أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الاجتماع العربي الأوروبي بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، لم تكن مجرد خطاب دبلوماسي عابر، بل جاءت كـ”جرس إنذار عالمي” يدق بقوة، كاشفًا حجم المخاطر التي تحاصر الشرق الأوسط، ومحذرًا من انزلاق خطير قد يدفع المنطقة والعالم إلى حافة الفوضى الشاملة.
وقال هيثم طواله، رئيس الجبهة، في بيان صحفي اليوم الجمعة، إن كلمة الرئيس حملت رؤية استراتيجية عميقة، ووضعت المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمسؤولياته، مؤكدًا أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن تجاهل الأزمات المشتعلة سيكلف العالم ثمنًا باهظًا.
وأضاف طواله أن الرئيس السيسي تحدث بوضوح غير مسبوق، موجّهًا رسائل مباشرة للقوى الدولية بضرورة التحرك الفوري لاحتواء التصعيد، مشددًا على أن ما يجري في المنطقة لم يعد شأنًا إقليميًا، بل تحول إلى تهديد مباشر للأمن والاستقرار العالمي، خاصة مع اضطراب سلاسل الإمداد واهتزاز أمن الطاقة والغذاء.
وأشادت الجبهة بالموقف المصري الحاسم، حيث أكد الرئيس رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن الدول العربية، مشددًا على أن أمن الخليج العربي خط أحمر لا يمكن المساس به، وأنه جزء لا يتجزأ من صميم الأمن القومي المصري.
وأكدت الجبهة أن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس كانت حاسمة: “لا حلول عسكرية للأزمات”، في تأكيد واضح أن استمرار لغة السلاح لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والانهيار، وأن الحل السياسي الشامل يظل الطريق الوحيد لإنقاذ المنطقة.
وشددت الجبهة على أن الرئيس السيسي أعاد وضع القضية الفلسطينية في صدارة المشهد الدولي، رافضًا بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، ومؤكدًا أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
كما لفتت الجبهة إلى أن الكلمة عكست توازنًا دقيقًا في إدارة الملفات الإقليمية، من دعم استقرار لبنان ورفض التصعيد، إلى التأكيد على وحدة السودان ورفض أي محاولات لتفكيك الدولة الوطنية أو خلق كيانات موازية.
وأوضحت الجبهة أن الرئيس بعث برسالة قوية إلى الاتحاد الأوروبي، مفادها أن الشراكة مع مصر لم تعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار، خاصة في ملفات الهجرة والطاقة والتكامل الاقتصادي.
واختتمت جبهة شباب الصحفيين بيانها بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي رسمت “خطوطًا حمراء لا تقبل التفاوض”، أبرزها أن أي تسويات دولية يجب أن تقوم على العدالة والتوازن، وأن تراعي مصالح وشواغل الدول العربية في مواجهة التحديات المتصاعدة.
وأكدت الجبهة أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، تواصل أداء دورها التاريخي كصمام أمان للمنطقة، وصوتٍ للحكمة في زمن الاضطرابات، مشددة على أن العالم أمام لحظة فارقة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا قبل فوات الأوان.

