حسين النجار يكتب: ” الإستسلام و الظلام و الوباء “

حسين النجار يكتب: ” الإستسلام و الظلام و الوباء “

يحكى أن رجلا كان يصنع القماش طوال العام ثم يبيعه لأصحاب المراكب الشراعية و ذات يوم ذهب ليبيع إنتاج السنة فوجد أن أحد التجار قد سبقة وباع لهم إنتاجة فكانت الصدمة مميته فقد فقد ربحه و رأس ماله معا وليس ذلك فحسب بل وصل الأمر إلى أن أحد أصحاب هذه المراكب قد سخر منه قائلا ” اصنع من قماشك سراويل و ارتديها ” و بالفعل وضع الرجل الحجارة التى قذف بها و وقف عليها حيث أنه لم يكذب خبر و قام بصناعة سراويل تتحمل طبيعة عمل هؤلاء العمال وقام ببيعها مقابل ربح بسيط و فى العام التالى قام بتطويرها بزيادة الجيوب بها لتسع حاجة العمال مما زاد من توزيعها و ربحها و هكذا حول هذا الرجل الفشل إلى نجاح و اليأس الى أمل.

 

فالإحباط و فقد الرجاء

” اليأس” يفسد القلوب و يقيد الطاقة و يعيق الفكر و يبطل الإبداع فالكلمة الوحيدة التي في صدرها ياء يتبعها ألف هى كلمة

” يأس ” فالكلمة نفسها ليس لها مثيل فهو و باء مميت ليس له علاج.

 

عندما تصل بشخص بأن يقوم بإشعال النيران في محل عمله و مصدر رزقه و قوته كما فعل مواطن الإسماعيلية ” رجب الصغير” الذى اشعل النيران في كشكه المخالف عندما رفض المحافظ استثنائه فهذا يعني أنه وصل إلى لى مرحلة الاستسلام و عندما يصل الأمر إلى التخلص من الحياة ” الإنتحار” كما فعلت مواطنة الاسكندريه ” بسنت سليمان” فهذا يعني الوصول إلى مرحلة الظلام و هذا ينذر بخطر كبير يهدد مجتمعنا بكافة طوائفه الفيلسوف و الفلاح الطبيب و العامل الرجل و المرأة فلابد من وجود حل قبل انتشار المرض و الوصول إلى مرحلة ” الوباء” التى تلتهم الاخضر و اليابس.

 

و من وجهة نظري المتواضعة الظروف الإقتصادية الصعبة و العمل بروتين العهد البائد هو السبب الرئيسي فى ذلك فماذا لو استثنى المحافظ طلب رجب و تركه يعمل بالمكان الذي يعمل به منذ سنوات طويلة ” أكثر من اثنى عشر عاما ” ؟! صحيح أن المحافظة

وفرت له المكان البديل ولكن ليس من السهل البداية في مكان جديد و ماذا لو أخذ المجتمع حق بسنت و أمثالها و ضمن لهم حياة مستقرة و عاقب كل من افترى على انثى ضعيفة فهناك قوانين لابد من النظر فيها من جديد و روتين لابد من القضاء عليه و قيم لابد من الرجوع إليها فنحن في عهد قائد مختلف لا يهتم بأى شئ سوى مصلحة الوطن و المواطنين

 

حقا أنه حدث تغيير كبير فى كل القطاعات و بدى لمصر ملامح مختلفة لم تظهر من قبل و لكن الأمر يحتاج إلى مجهود أكبر و مزيد من الوقت فهيا بنا نتكاتف قبل تفاقم الأزمة ….

بوابة مصر الحدث الالكترونية

اترك تعليقاً